Lewati ke konten

Kitab: Buhuts wa Maqalat fil Lughah · Pengarang: رمضان عبد التواب

Baca halaman 173

  1. الباب الرابع: في تاريخ العربية
  2. الفصل الأول: الفصحى وتحديات العصر

بتحقق وعد الله الكريم، بأن يحفظ الفصحى، حين تكفل ﷿ بحفظ كتابه العزيز، فقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ .

وإن من يدعو إلى نبذ الفصحى، والكتابة بالعامية، لهو أحد رجلين، أولهما: حاقد على الفصحى وكتابها الكريم ودينها الخالد، فهو يريد هدم الدين عن طريق هدم لغته، وتضييع كتابه، وهذا ضل سعيه؛ لأنه ممن يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.

والآخر رجل جاهل بسر العربية، وما فيها من قدرة بارعة خلاقة في التعبير عن الفكر. ومن جهل شيئا عاداه، كما يقولون.

ومن النفر الأول بعض المستشرقين وذيولهم في الوطن العربي، وقد هلل "نولدكه" لمحاولات "محمد عثمان جلال" الكتابة بالعامية المصرية للمسرح، فما باله لو اطلع على الأدب الغث الذي كتب بهذه اللغة الممسوخة، في عصرنا الحاضر؟!

إن مما يطمئن النفس أن أصحاب هذا الأدب، يحسون في قرارة أنفسهم بالضعة، ويتجرعون مرارة الإحساس، بأن أدبهم محلي، ليس له رواج إلا في بيئاتهم المحدودة.

ولقد يلفت النظر أن قطب الدعاة إلى العامية في نصف القرن الماضي، وهو "سلامة موسى"، لم يكتب واحدا من مؤلفاته، أو يسطر كلمة في مقالاته، باللغة التي كان يدعو إليها. فهل ترى أقسى من هذا على نفوس هؤلاء الحاقدين الحاسدين؟!

إنه من الغريب حقا أن يبحث بعض الناس عن لغة أخرى غير الفصحى، لتحل محلها -على زعمهم- في توحيد شعوب الأمة العربية،

Rujukan halaman ini: بحوث ومقالات في اللغة، ص 173 (SanadKitab #15043, hlm. urut 158)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.