و"فوق": ظَرْفُ مَكَان. وهي هُنا مَجَاز؛ لأنّ حَقيقة المكَان [غير] (١) مَوجُودة هُنا.
وهَذا كقَوله تعَالَى: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [آل عمران: ٥٥]، أي: "في المكَانة والمنْزِلَة". (٢)
وكذلك "الفَوْقيّة" هُنا بمَعْنى "رَفْع الدّرَجَات" و"الثّوَاب"؛ لأنّ طَلَبَ عَبْد الله بن عَمرو بن العَاص بزيادة العَمَل الزّيادة [في] (٣) الثّواب، فأخْبَرَه النّبي ﷺ بأنّه لا فَوقَ هذا الثّواب على هَذا العَمَل الخَفِيف.
قوله: "شَطْر الدّهْر": يجُوز فيه الجرّ على البَدَل مِن "صَوْم داود". ويحتمل الرّفْع، أي: "هُو شَطْرُ الدّهْر". ويحتمل [النّصب] (٤)، بتقدير: "أعْني". أو يكُون ظَرْفًا على بَابه، والعَامِلُ فيه: "صَوْم دَاود"، أي: " [صَام] (٥) شَطْر الدّهْر"، أو التقدير: "كَان يَصُوم شَطْر الدّهْر"، فيكُون ظَرْفًا. (٦)
و"الشّطْر": يُطْلَق على الجِهَة، وعلى النّصف، وعلى الجُزْء. ويُقَال [منه] (٧): "شَطَرَ، شُطُورًا"، أي: "بَعُد"، و"شَطَر إليه": ["أقْبَل"] (٨). و"الشّاطِرُ" مِن الشّباب: