وتقَدّم الكَلامُ على "أيام" -[وإنّها] (١) جمعُ "يَوم"، جمْع قِلّة - في "باب الاستطابة" في الحديث الثّالث. وأصْله (٢): "أيْوَام"، اجتمعت "اليَاء" و"الواو"، وسَبَقَت "اليَاء" بالسّكُون؛ [فقُلبت] (٣) "الواو" "ياءً"، ثم أُدغِمَت في "اليَاء". (٤)
قوله: "مِن كُلّ شَهْر": تقَدّم في الحديث الأوّل من الكتاب الكَلام على "كُلّ". وأُضيف "كُلّ" ههنا إلى نَكِرة، ومتى أُضيفت إلى نَكِرة كَانَ تابِعَها جَارٍ على ما أُضيفَ إليه، قَال تعَالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]. (٥)
وحَرْفُ الجر يتعَلّق بصفة لـ "أيّام"، أيْ: "كَائنًا مِن كُلّ شَهْر".
وتقَدّم الكَلامُ على "شَهْر" في الحديثِ الثّالث مِن "الصّوم في السّفر".
قوله: "ورَكعتي الضُّحى": أي: "وصَلاة ركعتي". وهو معطوفٌ على "صيام"، يجري معه في جَرّه ونَصْبه، ويُمنَع فيه الرّفع؛ لأنّ الرّوَايَة يجب اتباعها، وهذا يُضعِف تقْدير الرّفع في المعطُوف عليه. وفي الكَلام حَذف مُضَاف، أي: "وصَلاة رَكعتي الضّحَى".
قال في "الصّحاح": "ضَحْوَةُ النّهار": بعد طُلوع الشّمس.
ثم بعده "الضُّحَى" حين تُشرق الشّمس، مَقْصُور، يُؤنّث ويُذَكّر. فمَن أنّث: