و"حتى" إذا وقع بعدها "إذا" احتمل أن تكون بمعنى "الفاء"، أي: "فإذا كانت"، كقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا﴾ [الزمر: ٧١، ٧٣]، أي: "فإذا جَاءوها"، أو بمَعنى "إلى [أنْ] (٢) ". (٣)
فإذا كانت بمعنى "إلى أنْ" - كما هي هُنا - يكون التقدير: "كان يعتكف في العشر الأوسَط، فاعتكف عامًا، إلى أنْ قَال وقْتَ خُروجه من مُعتكَفه ليلة إحدى وعشرين: مَن اعتكف معي".
قالوا: ولا بُدّ من هذا التقدير في استعمال "حتى" بمعنى الغاية؛ لأنّ الغَاية لا تُؤخَذُ إلّا مِن جَوابِ الشّرط. (٤) وقَد تقَدّم ذلك في الحديث الثّاني من "السّهو".