ولو كان "الوضوء" هنا "الإناء" لقال: "فأفرغ على يديه منه" أو "من الوضوء".
قالوا: ومن ذلك قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (١) [الشرح: ٥، ٦]، قيل: "لَنْ يَغْلِب عُسْرٌ يُسْرَين" (٢). (٣)
قوله: "فغسلهما ثلاثًا": الفاعِلُ مُستتر ضَميره "عثمان" ﵁. و"ثلاثًا" مصدر، كما مرّ قريبًا.
قوله: "ثم أدْخَل يَدَيه في الوضوء": "ثُمّ" هنا لترتيب الأخبار؛ فلا مُهْلَة فيها (٤)، و"في الوضوء" متعلّق بـ "أدخَل"، والظرفية في حرْف الجر [حقيقية] (٥)، بمعنى أنّ "الوضوء" هُو "الإناء"، وكذلك إنْ كَان "الوضوء" لمطلَق الماء أو للماء الذي يُعَدّ للفِعْل.
قوله: "ثم تمضمض واستنشق واستنثر": كُلّها معطُوفات، وقد يَستدلّ بهذا مَن يقول: "الواو" للترتيب (٦)؛ لأنّ "المضمَضة" متقدّمة، وما بعدها على ترتيب الحديث.