فـ "كهلًا" حَالٌ من الضّمير في "عَليه" المجرور، والعَامِلُ فيه مَعْنَوي. (١)
وتحريرُ هذه المسأَلة - أعْني: مَسْأَلَة تَقَدّم الحَال على عَامِلها - أتْقَنَ ضَبْطها الشّيخ "جمال الدّين ابن هِشَام"، فقَال:
للحَال مَع عَامِلها ثَلاث حَالات: -
أحدها، وهي الأصْل: جوازُ التقديم على عاملها والتأخير، وذلك إذا كان العاملُ فعلًا مُتصرّفًا، نحو: "جَاء زَيد رَاكبًا"، يجوز: "رَاكبًا جَاء زيد"؛ لقُوّة العَامِل. ومنه قوله تعالى: ﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ﴾ [القمر: ٧]، فـ["خُشّعًا"] (٢) حَالٌ من الضّمير في "يخرجون"، وقد تقَدّم على عَامِله.
وقد يكُون العاملُ صفة تُشبه الفِعْل المتصرّف، نحو: "زيد مُنطلق مُسرعًا"، يجوز: "زيد مُسرعًا مُنطلقٌ"، فـ "مُسرعًا" حَالٌ من ضَمير "مُنطلق"، و"مُنطَلِق" صِفَة مُشبهة للفِعْل.
الحالة الثانية: أنْ تتقَدّم [الحالُ على] (٣) عَامِلها وجُوبًا، كما إذا كَان لها صَدْر الكَلام، نحو: "كيف جَاء زيد؟ ".
الحالة الثالثة: أن تتأخّر عنه وجُوبًا، وذلك إذا كَان العَامِلُ فِعْلًا جَامدًا، نحو: