الشّيطان".
وتقَدّم الكَلامُ على "أنْ" المصْدَريّة في الرّابع مِن أوّل الكتاب.
ويحتمل أنْ يكُون التقدير: "إنّي خَشيتُ عَليكما"، أي: "من الكُفر"؛ ويكون "أنْ يَقْذِف" مفعُولٌ له، أي: "لأجْل أنْ يَقْذِف". (١)
قوله: "في قُلُوبكما": يتعلّق بـ "يَقْذِف". وجُمِع "قُلُوب" كما جُمِع في قوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]، وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ [الأعراف: ٢٣]، والمرادُ: "حَوّاء وآدم"؛ لأنّه جَعَل لَفْظ الجمْع وَاقِعًا على المثنّى مَعْنى.
ومنه قوله ﷺ: "إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ" (٢).
وقد اجتمَعَت التثنية والجمْع في قول الرّاجز:
وَمَهْمَهَينِ فَدْفَدَيْن مَرْتَيْنْ ... ظَهْرَاهُمَا مِثْلُ ظُهُورِ التُّرْسَيْن (٣)