الرّابع. و"هذا" بَدَل أو نَعْت، وبُنيَ اسم الإشارة لافتقاره إلى مُشَار إليه (١).
قوله: "ثم صلى ركعتين لا يحدِّث فيهما نفسه": جملة "لا يحدّث" في محلّ صفة لـ"رَكعتين"، والعَائدُ الضّمير في قوله: "فيهما".
و"ركعتين" مفعول على التبعية؛ لأنّ "صلى" لا يتعَدّى إلا إلى مَصْدره، فـ "صلى" مُضَمَّنٌ معنى "رَكَع"، وسيأتي في الخامس من "صلاة الجماعة".
وقوله: "غُفر له ما تقَدّم مِن ذَنبه": جَوَابُ الشّرط، و"ما" موصُولة، أي: "الذي تقَدّم مِن ذَنبه". ولا يجوز أن تكون موصوفة ولا مصدرية؛ لفساد المعنى. و"غُفِر" مبني لما لم يُسَمّ فَاعِله، ومفعوله الذي لم يُسَمّ فاعله: "ما" وصلتها، والعَائدُ: فَاعِلُ "تقَدّم".
و"الذّنب": "الجُرْم"، وهو اسم مصْدر (٢).
الحديث الثّامِن:
[٨]: عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "شَهِدْت عَمْرَو بْنَ أَبِى حَسَنٍ سَال عَبْدَ اللهِ بْنَ زيدِ عَنْ وُضوءِ رسول الله ﷺ؟ فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءِ، فتَوَضأَ لَهُمْ وضوءَ رَسولِ الله ﷺ فَأكفَأَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيه في التَّوْرِ، فَتمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاثًا بِثَلاثِ غَرْفَاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ في التور فَغَسَلَ وَجْهَة ثَلاثًا ويديه إلَى المرْفَقَيْنِ، ئم أَدْخَلَ يَدَهُ، فَمَسَحَ رَأْسَة، حَتَّى ذَهَبَ بِهِما إلَى