قال ابنُ المنير: أبطَلَ القَاضي والشّيخ (١) حمل "اليدين" على القُدرَة بأنّ "اليدين" تثنية، وقُدْرَة الله واحدة. وأبطلا الحمْل على النعمة بأنّ نِعَم الله لا تحصى، فكيف يُعبّر عنها بالتثنية؟ (٢)
وقال ابنُ عَطيّة: عن القَاضي: إنّ هذه صِفَة ذَات، وضَعّفه، وتأوّله بمعنى القُدْرَة. (٣)
الحديث الرابع:
[٢١٤]: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ [أَنْ تُسَافِرَ] (٤) مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا حُرْمَةٌ". (٥)
وَفِي لَفْظِ الْبُخَارِيِّ: "تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ". (٦)
تقَدّم ذِكْر مُتعلّق حَرْف الجر، وتقَدّم أنّ جملتا "ﷺ" و"﵁" لا محلّ لهما حيث وقعتا، وتقَدّم ذِكْر الجمَل التي لا محلّ لها في الحديث [الأوّل مِن] (٧) الكتاب.
و"قَالَ" الثّانية معمُولة لـ "قَالَ" الأوْلى، والأوْلى معمُولة لمتعلّق حَرْف الجر،