Lewati ke konten

Kitab: Al-'Uddah fi I'rabil 'Umdah · Pengarang: ابن فرحون، بدر الدين

Baca Juz 2, halaman 498

  1. كتاب الحج
  2. باب حرمة مكة
  3. الحديث الأول

وفي قوله "أنا أعْلَم بذلك مِنْك" شِدَّة على أبي شُريح وإغْلاظ عليه، ولو تَرَك "مِنْك" صَحّ الكَلام، ولكنّه أدْخَلها للمَعنى الذي ذَكَرناه.

وقَد قَالُوا في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٢]: فيه بعضُ مُسامَحَة ولِين؛ لأنها أوّل خصاله، فعَذَره فيها، وقَالَ له في الثانية: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكَ﴾ [الكهف: ٧٥]، فزاد لَفْظة "لك" إغْلاظًا عليه؛ لأنّها الثانية. (١)

وفي كَلامِه تغليظ آخَر سُوَى الخطَاب، وهو [نداؤه] (٢) حين قَال له: "يا أبا شُريح". وقد قَالوا في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ﴾ [الأنعام: ٧٤]، قُرئ بالضّمِّ على النِّداء، وبالنَّصب على البَدَل (٣)، ولم يجئ مِثله في قَوله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ﴾ [الأعراف: ١٤٢] بالرفع، وإنما قُرئ بالنصب لا غير. (٤)

قال الإمامُ فخْر الدِّين: لأنّ النّداءَ استخفافٌ بالمنادَى، والاستخفاف بالمنادَى يكُون لائقًا في قصة إبراهيم ﵇؛ لأنّ أباه كَان كافرًا مُصرًّا على كُفره؛ فحَسُن أنْ يخاطبه بالغِلْظة زَجرًا له على ذلك [القُبْح] (٥). وأمّا في قِصّة مُوسى: فقد كَان مُوسى استخْلَف هَارون على قَومه، فما كان الاستخفافُ لائقًا بهذا الموضع؛ فلا جَرَم لم تكُن القراءة بالضَّمِّ جَائزةً. (٦)

قوله: "إنَّ الحَرَمَ لا يُعيذُ عَاصِيًا ولا فَارًّا بدَم": الجمْلَة محكيّة بالقَوْل، وجملة "لا

Rujukan halaman ini: العدة في إعراب العمدة، ج 2، ص 498 (SanadKitab #150600, hlm. urut 1116)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.