و" [المزحلفة] (١) "؛ لأنّ محلّها كَان قَبْل "إنّ"، فزُحلقت لئلا يجتمع حَرْفَان لمعنى، وكَانت "اللام" أوْلَى بالتّأخير؛ لأنّ "إنّ" عَامِلَة، و"اللام" غَير عَامِلَة، وتَقَدّم الكَلامُ عَليها، وفائدتها [التأكيد] (٢). (٣)
وجَعَل بعضُهم هذه "اللام" تخلّص الفِعْل المضَارع للحَال.
واعترض ذلك ابن مالك بقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [النحل: ١٢٤]، و ﴿إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ﴾ [يوسف: ١٣]. (٤)
وأجيبَ عَن ذلك: بأنّ الحُكْم في ذلك اليوم واقِعٌ لا محالة؛ فنزل منزلة الحاضر المشاهد، و ﴿أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ﴾ [يوسف: ١٣] يُقدَّر: "وإنني ليحزنني قَصْد أنْ تذهبوا به". (٥)
وتدخُل هَذه "اللام" في موضِعين، أحدهما: المبتدأ، نحو قوله تعالى: ﴿لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً﴾ [الحشر: ١٣]. والثاني: بعد "إنّ".
ولها ثلاث مواضع: -
الاسم، نحو: ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ (٦) [إبراهيم: ٣٩].