وجَعَلَه بعضُهم مِن [وَصْف المُجْمَل] (١)، على حَذف مُبتدأ، أي: "لا هي فارض. . .". واستُبعِد؛ لأنّ الأصْلَ الوصْف بالمفرَد، والأصلُ عَدَم الحذْف. (٢)
قلتُ: ويُسوّغ هَذا التقدير هُنا، أي: "لا أنت تنفع، ولا أنت تضُر"، لكنّه يَذهَب بعُذُوبة الكَلام.
قوله: "ولَولا أني رأيتُ رَسُولَ الله ﷺ": "لَولا" حَرفُ امتناع لوجُود، ولا يقَع بعْدَها إلا المبتدأ، ويجب حذفُ الخبر معها حيث يُعلَم. (٣) وقد تقَدّم الكَلامُ عليها وعلى المواضع التي يجب حَذف المبتدأ فيها في "باب السواك"، وفي الثّالث من "باب استقبال القبلة". وتقَدّم الكَلامُ على "رأى". والتقديرُ هنا: "لولا تقبيلُ النبي ﷺ ما قبّلتك".
فـ "أنّ" في محلّ رَفْع بالابتداء، وجملة "رأيتُ" خَبر "أنّ"، وجملة "يُقبّلك" في محلّ حَال مِن اسْم رَسُول الله ﷺ، والرّؤيَة بَصريّة.
و"مَا قَبّلتُك": جَوَابُ "لَوْلَا".