قولُه: "وَطَافَت": معطُوفٌ على "طَهرَت".
و"قَالَت": جَوابُ "لمّا".
قوله: "ينْطَلِقُون": مِن تمام الجُمْلَة المحكيّة بالقَول، والضّميرُ يعُود على "مَن تمتّع، فأَتَى بالعُمْرَة ثُم بالحَجّ".
قوله: "بحَجّ وعُمْرَة": لَو جَاء: (وعُمْرَةً) [منصُوبًا] (١) كَان حَسَنًا، أي: "بحَج مع عُمرةٍ". و"أنْطَلِق بحَجّ" معطُوفٌ عَليه، أي: "بحَجّ مُفرَد"، فحذفَ الصِّفَة.
قوله: "فأمَرَ": أي: "النبي ﷺ"، "عبد الرّحمن بن أَبِي بكر أنْ يخرج" التقديرُ: "بأنْ يخرُج"، فحذف حَرْف الجر مِن المفعُول الثّاني، ولو قَالَ: "فأمَرَ عبدَ الرَّحمن بالخروج مَعَها" جَاز؛ لأنّه مَصْدَر، بخِلافِ قَولك: "أمَرتُ زيدًا بعَمرو"؛ فإنّه لا يجُوزُ: "أمَرتُ زَيدًا عَمْرا" (٢). وقد تقَدّم الكَلامُ على "أمَر" في الحديثِ الأوّل مِن "بَاب السّوَاك".
قوله: "فَاعْتَمَرت بعْدَ الحجّ": هُنا محذُوفٌ تقديره: "فخَرَجَ مَعَها إِلَى التنعيم، فاعتَمَرت بعْد الحج"، وقَد جَاء ذَلك مُبيّنًا في روايةٍ أخرى.
الحدِيث الثّاني:
[٢٣٨]: عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَقُولُ: لَبَّيْكَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً" (٣).
قوله: "قَدِمنا مَع رسُول اللَّه ﷺ: يعني: "إِلَى مَكّة". يحتمل أنْ يكُون عَبّر