و"في حَجّة": يتعَلّق بـ"وَقَف". والمرادُ: "في زَمَن. . . حجّة الوَدَاع": والاسمُ مُرَكّب تركيب إضَافة، عَلَم على "حجّة النبي ﷺ التي لم يحجّ بعْدَها"، إلَّا أن تكُون الالِف واللام بعْدَها [عِوضًا] (١) مِن ضَمير الإضَافَة، أي: "في حجّة وَدَاعِه"؛ فينتقِل عَن مَعنى العَلَمِيّة.
وهُنا محذُوفٌ، أي: "وَقَف في حجّة الوَدَاع بعَرَفَة".
و"الوَدَاع": بفَتْح "الوَاو": [اسمٌ] (٢) للتودِيع. (٣)
قوله: "فجَعَلوا يسْألُونه": معطُوفٌ على "وَقَف". و"جَعَل" هُنا مِن أفعَال المقَارَبة (٤)، خبرها: جملة "يسألُونه"، وتقَدّم الكَلامُ عَليها في الحديث الرّابع مِن أوّل الكتاب، واسم "جَعَلَ" يعُود على محذُوفٍ تقْدِيره: "فوَقَفَ للنّاس فجَعَلُوا يسْألُونه". وهنا محذُوفٌ تقْديره: "يَسْألُونه عَن أفْعَال الحَجّ".
وجملة "فقَالَ رَجُلٌ" معطُوفَة على "يسألُونه"، وإن لم [يجر] (٥) مجراهَا، وَلَا [يحلّ] (٦) محلّها، وقد تقَدّم أنّ ذَلك عندهم ليس بمَشْروطٍ في المعطُوف عليه. (٧)