إنِّي إذَا مَا حَدَثٌ ألَمَّا ... أَقُول: يَا اللَّهُمَّ يَا اللَّهُمَّا (١)
خِلافًا للفرّاء، فإنه يقول: الأصل: "اللهم أُمَّنا بخير". (٢)
وردَّ هذا أبو عليّ بقوله تعالى: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢]، إذ لو كان المراد: "أُمَّنا" لأغنى هذا الفعل عن جَواب الشرط، كما تقول: "يا ربنا قاتل فلانًا إن كان باغيًا"، وبأنه لو صَح لما حَسُن: " [اللهم] (٣) أُمَّنا بخَير"؛ لأنّه يكُون تكرارًا.
ورُدّ أيَضًا بقوله تعالى: ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً﴾ [الأنفال: ٣٢]؛ لأنه نَقِيضُ: "أُمَّنا بخير". (٤)
وقد يُستعمل بـ "اللام"، فيُقال: "لاهُم" بحذف الألِف واللام. (٥)
وتجئ "اللهم" حشوًا بعد عُموم [حثًا] (٦) للسامع أو تنبيها على أنه كَلام يستعذر التارك به، كقولك: "أنا لا أنقطع عن زيارتك، اللهم إلا أن يمنع مانع لا يُقْدَرُ على دَفْعِهِ، [ولألزمنَّك] (٧) أبَدًا اللهم إلا أنْ تكرَه ............................