و"أنْ تسكُت" خبر مُبتدأ محذُوف يدلّ عليه ما قبله، أي: "إذنها سكاتها".
يُقال: "سكت"، "سكتًا" و"سكوتًا" و"سكاتًا".
فقوله: "أن تسكت" مُؤوّل بالمصدَر؛ أيّ مصدَر قدّرته صحّ المعنى عليه.
و"الأيم": اسم فاعل، فعله: "أيَم" بفتح "الهمزة" و"الياء". ويجمع على: "أيامى". وتقدّم أنّ أصله: "أيائم" فقلبت؛ لأنّ الواحد: "رجُل أيم". (١)
قال في الصّحاح: يُقال: "قد آمت المرأة من زوجها"، "تئيم"، "أيمًا" و"أيمة" و"أيومًا". و"تأيّمت المرأة"، و"تأيم الرّجُل". (٢)
الحديث العاشر:
[٣٠٧]: عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلاقِي، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيْرِ وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ؟ لا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ. قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَهُ، وَخَالِدُ بْنُ [سَعِيدٍ] (٣) بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَنَادَى يا أَبَا بَكْرٍ، أَلا تَسْمَعُ إلَى هَذِهِ، مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ" (٤).
قوله: "جاءت امرأة رفاعة": في محلّ نصب بالقول، أي: "أنها قالت. . ."؛ فيكون القول ومعمولها [مرفوع] (٥) على الخبر لـ "أنّ".