باب الصّدَاق
الحديث الأوّل:
[٣١١]: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا" (١).
قوله: "أعتق صفيّة": في محلّ خبر "أنّ".
و"صفية" لا ينصرف، للعَلَمية والتأنيث.
قوله: "وجَعَل": معطوف على "أعتق". ويحتمل أن تكون "الواو" للحال، أي: "أعتقها وتزوّجها وقد جَعَل عتقها صَداقها"؛ فيكون الحال من ضمير الفاعل في "تزوّجها" أو ضمير المفعول.
ولـ "جَعَل" أقسام تقدّمت في الحديث الرّابع من أوّل الكتاب، وهي هنا بمعنى: "صير".
ويحتمل ألا يكون في الكلام حَذف، أي: "أعتقها وجعل عتقها صداقها"، وتكونُ الحال مُقدّرة.
وقد قيل: إنّه ﷺ أعتَقها وتزوّجها على قيمتها. (٢)
و"صَداقها" يجوز فيه فتح "الصاد" وكسرها. (٣)
و"العتق": "الحريّة". وأمّا "العَتاق" فبالفتح، وكذلك "العَتاقة"، تقول منه: "عتق العبد"، "يُعتق" بالكسر "عتقًا" و"عتاقًا" و"عتاقة"، فهو "عتيق"، ولا يُقال: