و"بئس" (١).
قوله: "وليتبوأ": "اللام" لام الأمر، و"يتبوَّأ" مجزوم بها، و"مقعده" مفعول "يتبوأ". يُقال: "تَبَوَّأ تَبَوُّءًا" (٢)، و"المْبَاءَةُ" و"الْبَاءَةُ": "المنْزل" (٣).
ويظهر أنه يتعدّى لواحد بنفسه، ولآخر تارّة بنفسه وتارّة بـ "اللام".
فمن الأوّل: قوله تعالى: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ﴾ [آل عمران: ١٢١] فالأول: "المؤمنين"، والثاني: "مقاعد".
ومن الثاني: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ [الحج: ٢٦].
وقيل: "اللام" فيه زائدة (٤).
فقوله في الحديث: " [وَلْيَتبَوَّأْ] (٥) مقعده من النار" [مفعوله] (٦) محذوف، أي: "فليتبوأ لنفسه مقعده". و"مِنْ" يتعلق بـ "يتبوأ"، ويكون حالًا، أي: "فليتبوأ [مقعده] (٧) كائنًا من النار"، أي: "مقعدًا من النار"، فالحال مُقدّرة، فإن قدّرت "المقعد" مصدرًا بمعنى "القعود" [تعلق] (٨) به، ولكن لا يتمكّن معناه إلا على أنّ "المقعد" ظرف مكان، وظرفُ المكان لا يتعلّق به شيء.
قوله: "ومَن دعا رجلًا بالكفر": "مَنْ" شرطية مبتدأ، و"بالكفر" يتعلق