حال كان [إلّا] (١) في حال كذا" (٢).
وإنما احتاجوا إلى هذا التقدير لأجل ما ذكرناه من شرط الاستثناء المفرَّغ.
وأجازوا: "قرأتُ إلا يوم كذا" و"صُمتُ إلا يوم كذا" لأجْل العُموم (٣).
قوله: "كذا عند مسلم": "كذا" جار ومجرور، وهو مركّب من "كاف" التشبيه واسم الإشارة (٤)، وقد تقدّم الكلام عليها مستوفًى في السّادس من "الزكاة".
قوله: "وعند مسلم": هنا محذوف تقديره: "كذا جاء عند مسلم"، أو: "كذا رُوي عند مسلم"، فـ "عند مسلم" يتعلق بـ "جاء" المحذوف، و"كذا" يتعلّق به أيضًا، أو يتعلّق "عند" بمعنى التشبيه في "كذا"، وهو أجْوَد.
قوله: [وللبخاري]: أي: "جاء مثله"، فيتعلّق "للبخاري" بـ "جاء"، و"مثله" فاعل.
وللشّيخ تقيّ الدِّين كَلام على هذا الحديث جيد ينبغي للطالب تحصيله والاعتماد عليه، فلينظر في موضعه من كتابه (٥)، واللَّه أعلم.
* * *