وفي خبر "لكن" (١)، نحو قوله:
. . . . . . . . . . . . ... ولكنّني مِن حُبّها لَعَمِيدُ (٢)
وقيل بزيادتها في المفعول في قوله تعالى: ﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ [الحج: ١٣]. وقيل: هي "لام" الابتداء. (٣)
وهذا التخريج وإن لم يكن مَقيسًا فهو يدور على صحّة الرواية؛ فإن رُوي: "يلتقط" بفتح "الياء" صحّ، وإلا فلا ضرورة تدعو إليه.
قال الجوهري: يُقال: "نشدته" إذا ["شَهره" و"سَمّع به"] (٤). و"نشدت الضالة" أنشدها نشدة ونشدانًا، أي: "طلبتُها". و"أنشَدْتها" إذا "عرّفتها". (٥)
قوله: "ومَن قُتل له قتيل": "مَن" شرطية. و"قتيل" مفعول لم يُسم فاعله لـ "قُتل"، وهو "فعيل" بمعنى "مفعول"، يُسمّى بما آل إليه حَاله (٦). وهو في الأصْل صفة لمحذُوفٍ، أي: "لولي قتيل". ويحتمل أن يتضمّن "قُتل" معنى "وُجد"، أي: "مَن وُجد له قتيل". ولا يصحّ هذا التقدير في قوله ﵇: "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ" (٧)، ويصحّ التقدير الأوّل، كما سُمّي "العصير" خمرًا (٨).