إذا ثبت ذلك: ففي الكلام تقدير، أي: "تقطع اليد السارقة". وجاز ذلك لدلالة الكلام عليه. وكذلك يقدّر في "سرقة ربع دينار".
و"في" فيها معنى السببية. وقد تقدّم.
الحديث الثّالث:
[٣٥٢]: عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ: "أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟ ". ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، فَقَالَ: "إنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَأَيْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا" (١).
وَفِي لَفْظٍ: كَانَتْ امْرَأَةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَطْعِ يَدِهَا (٢).
قوله: "أنّ قريشا أهمهم": خبر "أن" جملة "أهمهم".
و"قريش": قبيلة، وأبوهم: النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن