و"الحجرة": بضم "الحاء" وسكون "الجيم"، أصله: ["حظيرة] (١) الإبل"، ومنه: "حجرة الدار". تقول: "احتجرتُ حجرة"، أي: "اتخذتها"، والجمع: "حُجَرٌ" و"حُجُرات"، مثل: "غُرْفَة" و"غُرُفات" (٢).
و"البَشَر": "الإنسان"، سُمِّيَ بذلك لظهور بشرته دون ما عداه من الحيوان (٣).
و"باب" تقدم في "باب الاستطابة".
قوله: "فخرج" معطوف على "سمع".
قوله: "فقال": أي: "النبي ﷺ".
"ألا إنما أنا بَشَرٌ": "ألا" هنا استفتاحية، يقال لها: استفتاح وتنبيه، قالوا: لا تكاد الجملة بعدها تُفتح إلا مُصَدَّرةً بنحو ما يُتلقى به القسم، نحو: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ﴾ [يونس: ٦٢] (٤)، وهي هنا كذلك.
قوله: "خصم": تقدم، وهو هنا مضاف إليه، والمراد به الجنس.
قوله: "وإنما أنا بشر": ليست "إنما" هنا للحصر التام، بل لحصر بعض الصفات في الموصوف، كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ [الرعد: ٧]، ﴿إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ﴾ [هود: ١٢]، وهذا الكلام توطئة لما يأتي بعده؛ لأنه معلوم أنه ﷺ بشر.
قال الشيخ تقي الدين: معناه حصره بالبشرية بالنسبة إلى الاطلاع على بواطن