بعدم احترازه وتبصّره بالطريق المستقيم.
ثم مَثَّلَ ذلك ﷺ "كالراعي". يحتمل أن تكون "الكاف" خبر مبتدأ محذوف، أي: "فهو مثل الراعي"، أو تكون نعتًا لمصدر محذوف، أي: "وقع وقوعا مثل وقوع الراعي يرعَى حول الحمى".
ومتى جعلت "الكاف" اسمًا: كان ما اتصلت به في محل جرٍّ بالإضافة، وإن جعلتها حرف جرٍّ تعلّقت بفعل أو معناه، وكان ما بعدها مجرورًا بها.
وتأتي "الكاف" زائدة، كما قيل في قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] (١)، وقال الشاعر:
. . . . . . . . . . . ... وَصَالِياتٍ كَكَما يُؤَثْفَيْنْ (٢)
قوله: "يرعى": جملة في محل الحال من "الراعي".
وجمع "الراعي": "رعاة"، مثل: "قاض" و"قضاة"، و"رعيان" مثل: "شاب" و"شُبَّان"، و"رعاء" مثل: "جائع" و"جياع" (٣).
والعاملُ في الحال: معنى التشبيه.
و"حول الحمى"، تقدّم الكلام على "حول" في الحديث الثاني من "الاستسقاء". والعامل فيه: "يرعى".