الفَارسيّ: في محلّ مفعُول ثَان لـ"سَمِع". (١)
قوله: "إلا كَلْب صَيد": "إلّا" صِفَة بمَعنى "غير"، أي: "غير كلب صَيد".
وقيَّد ابنُ الحاجِب مجيئها صِفَة بأنْ تكُون تَابعَة لجَمْع [مَنكُور] (٢) غير محصُور، كقَوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢]، وكذلك هي هُنا؛ لأنّ قوله "كَلبًا" أرَاد به جنْس الكِلَاب. ولم يلتزم غيره هَذا التقييد. (٣)
فإنْ قيل: كيف يَصحّ أن تكُون "إلّا" صِفَة وهي حَرْف، وإن كانت بمعنى "غير"، [والحرفُ] (٤) لا يُوصَف ولا يُوصَف به، والواقعُ بعد قوله "إلّا": "الله" هو اسمُ عَلَم، والعَلَم يُوصَف ولا يُوصَف به؟
فالجوَابُ: أنّ شَرْطَ الصِّفَة أنْ تكُون اسمًا؛ لأنها مِن خَوّاص الأسْماء، وأن يكون في ذلك الاسم عُموم، ومعنى فعل، وكُلّ واحدة من هَاتين الكَلمتين على [انفِرادِها] (٥) عَار مِن هَذَا الشّرْط، فإذَا اجتَمَعَا أدّى "زيد" معنى الاسمية وأدّت