ضَارِب"؛ لأنّ الظّروفَ تتّسِع فيها؛ بخِلافِ غيرها. (١)
فعلى هَذَا: يكُون العَامِلُ "مَا" في "أمّا" مِن معْنى الشّرْط؛ لأنّه لم يقَع بعْد الظّرْف مَا يصِحّ أنْ يعْمَل فيه؛ فيَكُون منْهُم اتفَاقًا على ذَلك.
قوله: "أيّها النّاسُ": مُنَادَى محذُوف حَرْف النِّدَاء منه. وحَرفُ النّداء يجوز حَذْفه، إلّا من اسم [الجنس] (٢) والإشَارَة -على الصّحِيح عِنْدهم- والمستغَاث والمندوب واسم الله الكَريم. (٣)
وقد تقَدّم ذِكر "النّاس" ومَادّته في السّابع من "الإمَامَة"، والثّالث من "باب الخُسُوف".
وهُو هُنا صِفَة لا يجوزُ فيه إلّا الرّفع، [خِلافًا] (٤) لأبي عُثمان المازني، وقُرئ شَاذًّا: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٥). (٦)