وهَذه "الفَاء" مَع هَذين الشّرْطَين هَل هِي واجِبَة أم لا؟ في ذلك خِلاف يُنْظَر في مَوضِعه. (١)
الحدِيث الثّالِث:
[٣٩٠]: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ فُلانًا بَاعَ خَمْرًا؛ فَقَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ فُلانًا، ألَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا؟ " (٢).
قَالَ الشّيخُ تقيّ الدِّين: "فُلان" الذي كُنّي عنه هو: "سمُرة بن جُنْدُب". (٣)
قوله: "بَلَغَ عُمر": التقدير: "أنّه بَلَغ". و"أن فُلانًا" في محلّ رَفْع فَاعِل، ومفعوله: "عُمر".
ووَقَع الفَاعِلُ مُقَدّرًا باسم؛ ولذلك حَدّوا الفَاعِل بـ"أنْ يكُون اسمًا، أو مَا هُو في تقديره". والذي في تقديره: "أنّ" المشَدّدَة و"أن" المخَفّفَة. ومَا ثَمَّ قالوا: أسند إليه فِعْل أو مَا جَرى مجراه، وهو اسم الفَاعِل والأمثلة الخمسة. وقدّم عليه على طريقة "فعل" أو "فاعل" احترازًا من "فُعل" بضَم "الفَاء" ومِن "مفعُول". (٤)
وتقَدّم الكَلامُ على "فُلان" و"فُلانة" في السّادِس مِن "باب الإمَامَة"، وفي