لأنّ الأصْلَ: "دباج". (١)
الحدِيث الخَامِس:
[٣٩٤]: عَنْ عبد اللَّه بْنِ عُمَرَ، أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اصْطَنَعَ خَاتمًا مِنْ ذَهَبٍ، فكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ [في] (٢) بَاطِنِ كَفِّهِ إذَا لَبِسَهُ، فَصَنَعَ النَّاسُ كَذَلِكَ، ثُمَّ إنَّهُ [جَلَسَ] (٣) فَنزعَهُ، فَقَالَ: [إنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الخَاتَمَ وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ"، فَرَمَى بِهِ، ثُمَّ قَالَ: "وَاللَّهِ لا أَلْبَسُهُ أَبَدًا"؛ فَنبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ (٤).
وَفي لَفْظٍ: "جَعَلَهُ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى" (٥).
قوله: "اصطَنَع خَاتمًا مِن ذَهَب، فكَانَ يجْعَل فَصّه": أي: "أمَر بأنْ يُصنَع له". (٦)
والأصْلُ في "اصطنع": "اصتنع" بـ "التّاء"، فلمّا جَاوَرَت "التاء" "الصّاد" -و"التّاء" حَرْف مستعل، و"الصّاد" حَرْف مُستعل مُطبق مُنَافر للتّاء- أبْدَلوا منها حَرْفًا مُنَاسبًا للصّاد، وكانت "الطّاء" أوْلى مِن غَيرها؛ لأنها مِن مخْرَج "التّاء"، وإن كانت "الدّال" أيضًا من ذلك المخْرَج، لكن "التّاء" إلى "الطّاء" أقْرَب منها إلى "الدّال"، على ما هو مُقَرّر عنْد النّحَاة. (٧)