قَالوا: ولا تجوزُ مثل هَذه العِبَارة في كتابِ الله. (١)
قلتُ: ولا فيما أُسنِد إلى رَسُول الله ﷺ. بل يُقَال فيه: "سَوْق المعلُوم [كسِيَاق] (٢) المجهُول" (٣).
قوله: "ولمسْلم": تقَدّم قريبًا.
قوله: "مثل المجَاهِد": مُبتَدأ، خَبره "كمثل". و"في سَبيل الله" يتعَلّق بـ"المجَاهِد". والأَلِف واللام في "المجَاهِد" مَوصُولَة، أي: "مثل الذي يجاهِد في سَبيل الله. . .".
وجملة: "والله أعْلَم بمَن يجاهِد في سَبيله" مُعترضَة لا محلّ لها.
قوله: "والله أعْلَم": مُبتَدأ، وخَبر. و"أعْلَم" أفْعَل التفضيل، و"مَن" مَوصُولَة [ق ٢٢٩] بمَعْنى "الذي"، وصِلتها: "يُجاهِد"، و"في سَبيله" يتعَلّق [بـ"يُجاهِد"] (٤).
واختُلِف في الخبَر في [مِثْل] (٥) هَذَا، هَل هُو مُقَدّر تتعَلّق به "الكاف"؟ أي: "مَثَل المجَاهِد كَائِن كمَثَل". أو تكُون "الكَاف" الخبر؟ أي: "مَثَل المجَاهِد مِثْل مَثَل". أو تكُون "الكَاف" زَائِدَة لا تتعَلّق بشَيء، أي: "مَثَل المجَاهِد مثل الصّائِم". ومَتَى