قولُه: "إنّ المؤمن لا ينجس": خبر "إن" الجملة المنفية، وتقدّم القول على "لا" في الأوّل من "باب الاستطابة".
و"ينجس": بضم"الجيم"، من "نجس" بفتح"الجيم"، ويقال: "نجس" بكسر "الجيم"، "ينجس" بفتحها، كـ"علم"، "يعلم" (١).
الحديث الثاني
[٣١]: عن عَائِشَة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ إِذَا اغتسل من جنابة غسل يديه ثم تَوَضَّأَ وضوء الصلاة ثم اغتسل ثم تخلل بيديه شعره حَتَّى إِذَا ظن أَنَّهُ قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات ثم غسل سائر جسده" (٢).
وكانت تقول: "كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد نغترف منه جميعًا" (٣).
قولُه: "غَسَل يديه": جواب "إِذَا"، والعامل في "إِذَا" فعلها أو جوابها على ما تقدّم في الحديث الثّاني من أوّل الكتاب. والمعنى: "إِذَا شرع في الاغتسال غسل يديه". أو يُقدّر: "أراد الاغتسال".
والجملة من "إِذَا" في محلّ خبر "كان".
وقد اجتمع هنا [ثلاثة] (٤) ضمائر: "النَّبِيّ ﷺ اسم كان"، و"فاعل اغتسل"،