قال ابنُ مالك: لُغة (١).
وقيل: ضرورة (٢).
قلتُ: وفي صحيح البخاري في حَدِيث رفاعة قولُه ﷺ لزوجه: "إنك [لم] (٣) تحلين له أو تصلحين له" (٤)، بإثبات "النون" فيهما، متَّفقٌ عليه في النسخ كُلها دليل على أنَّها لُغة.
وقد جاء النصب بها في قولِه تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: ١].
وأجيب: بأنّ الأصل: ["نشرحن"] (٥) بـ "النون"، بدل منها "ألِف"، ثم حذفت تخفيفًا، ذكره ابن عطية (٦).
قال ابن هشام: في هذا التخريج شذوذان، أحدهما: توكيد المنفي بـ "لم"، وحذف "النون" لغير وقف (٧).
وقوله: "وجعل ينفض الماء بيديه": تقدّم القول على "جعل" في الحديث الرّابع من أَوَّل الكتاب، وهي من أفعال المقارَبَة، واسمها مستتر فيها، وخبرها في الفعل (٨).