[الأعلى: ٢] (١)، وَلَا تعقيبَ فيها (٢)، بل في الكَلام فِعْل مُقَدّر عُطفَت عليه، أي: "فذَهَبتُ، فأجنبتُ"، كما حُذف المعطوفُ في قَوله تَعَالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ﴾ [البقرة: ١٨٤]، أي: "فأفْطَر ... "، وهو معطوفٌ على "كان"، وهذا مَفْهومٌ من فَحْوَى الكَلَام. (٣)
قولُه: "فَلَم أجد الماءَ": تقَدّم القولُ على "لم" في الثالث من "باب المذي"، وفي الثالث من "الجنابة".
و"أجد": من "وَجَد" المتعدّي لواحدٍ؛ لأنه بمعنى: "لم أُصب" (٤)، وتقَدّم "وَجَد" في الثّاني من "باب الجنابة". و"الماء": بالألِف واللام التي للجنس، ولو قال: "ماء" بغير تعريف كان بمعناه.
قال: "فتمرَّغتُ في الصَّعيد": معْطُوفٌ على "أجد".
قولُه: "كما تمرَّغ الدَّابة": "الكَافُ" حَرفُ تشبيه، وتختصّ اسميتها بالشِّعر على الأصح. وتجيء زائدة. وتُوافق "على"، "كخير" في جواب مَن قال: "كيف [أصبحت] (٥)؟ ". وللتعليل: ﴿كَمَا هَدَاكُمْ﴾ (٦) [البقرة: ١٩٨]. (٧)