ويجوز أن "بُعث" ضُمِّن معنى "أُرسل"، أي: "أُرسِلتُ للنّاس عامّة"، أي: "إرسالة عامّة". (١)
ورُوي في هَذا الحديث: "وبُعثتُ إِلَى النّاس كَافّة" (٢)؛ فيجري فيه مَا تقَدّم في "عَامّة". (٣)
قال ابنُ مالك: جَعْلُ "كَافّة" حَالٌ من مُفْرَد لا يُعرَفُ. (٤)
وكونُ [تائه] (٥) للمُبالَغَةِ مُعْترَضٌ؛ لأنّ ذلك مقْصُورٌ على السّماع، لأنّها إنّما تكون للمُبالَغة فيما كان على أحَد الأمثلة، كـ "فَروقة" و"مِهْذَارة". و"كافّة": "فاعلة"، ليس من أمثلة المبالَغة. (٦)
وقال الزّمخشري: "كافّة" صفة لمصْدَر محذُوف.
ورَدّ الزّمخشري على مَن قَال في قولِه تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ [سبأ: ٢٨] أن تكُون "كافّة" حَالًا من "النّاس"، بأنّ (٧) تقديمَ حَال المجرور عليه (٨) لا يجوزُ. (٩)