وتقدّم الكَلامُ على "كان" في الحديث الأوّل من أوّل الكتاب، وعلى "في" في الحديث الرابع من أوّل الكتاب، وتقدّم أيضًا على "الفاء" في الحديث السادس من "الاستطابة".
وجملة "ﷺ" و"﵂" مُعترضان، [وتقدّم] (١) أيضًا ذلك.
الحديث الخامس
[٤٥]: عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ فَقَلتُ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضي الصَّوْمَ، وَلا تَقْضِي الصَّلاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ فَقُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. فَقَالَتْ: "كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فنَؤَمَّرُ بِقَضَاءِ الصَّوْم، وَلا نُؤَمَّرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ" (٢).
قولُه: "عن مُعَاذَةَ": "مُعَاذَة" لا ينصرفُ؛ للعَلمية والتأنيث، وكذلك "عَائِشَة". (٣) وحَرفُ الجر يتعلّق بفعل محذوف، أي: "رُوي". وتقَدّم أنّ القائمَ مقام الفاعل: "قالت"، بتقدير "أنّ" المشدّدة المصْدَرّية، أي: "أنّها قالت". (٤)
قولُه: "ما بالُ الحائض .... ؟ ": "البالُ": "الحال"، يُقال: "ما بالنا؟ " أي: "ما حالنا؟ ". و"البالُ": " [القَلْب] (٥) "، [تقُول: "ما خَطَر] (٦) فُلانٌ ببالي". و"البالُ":