ضَرورَةٍ. (١) وقَد تَقَدَّم في الحديثِ الأوّل من "باب الاستطابة" الكَلَامُ عليه؛ فَليُنظَر هُنالك.
والتقديرُ هُنا: "يقُولون اللَّهُمَّ". (٢)
وحَذْفُ القول كثيرٌ، منه قولُه تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الرعد: ٢٣، ٢٤]، [أي] (٣): "يقولون: سلامٌ". (٤)
ويحتمل - عندي - الكَلَام تنوّع صَلَاة الملائِكة، فبَعضهم يقُول: "اللَّهُمَّ صَلّ عليه"، وبَعضهم: "اللهم اغْفَر له"، وبَعضهم: "اللهم ارْحَمْه". ويحتمل أنْ يكُونَ الجميعُ دُعَاءَ جميعهم. (٥)
قوله: "وَلَا يزالُ في [صَلاة] (٦) ": "مَا زَالَ" من أخَوات "كَان"، كما تقدَّم. وقد قيَّدوه بأنْ يكُون الماضي (زال) والمضارع "يزال"؛ احترازًا من ماضي "يزيل"، فإنه فِعْل تام [مُتعدّ لمفعول، ومن ماضي "يزُول"، فإنه فِعلٌ تام] (٧) قاصر، ومعناه "الانتقال". ومنه قولُه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ