ويحتمل أنْ تكُون "إلى" بمَعْنَى "في"، أي: "استأذَنَت في المسْجِد" (١)، كقوله:
فَلَا تَتْرُكَنِّي بالوَعِيدِ كأنَّني ... إِلَى النّاسِ مَطْليٌّ بِهِ القارُ أجرَبُ (٢)
وهَذا لا يراهُ سيبويه. (٣)
وكذلك يحتمل أنْ تكُون "إلى" بمَعْنى "اللام" التي للعلة، أي: "لأجْل المسْجد"، كقوله: ﴿فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ﴾ [التوبة: ٨٣]. (٤)
[ويحتمل أن تتعلّق] (٥) بحَال، أي: "مُتوجّهة إِلَى المسْجد".
قولُه: "فلا يَمْنَعْها": الفِعلُ مجزُومٌ بالنهي، و"الفاءُ" جوابُ "إذا". (٦)
قالوا: وفي الحقيقة الجوابُ ما بعدها، وإنَّما استُجلبت"الفَاء" لأنّها تُؤذِن بالجَواب، ولو [كان] (٧) جَوابًا حَقيقة لحَسُن السُّكُوتُ عليها. (٨)