وأمّا إنْ حمل على صُورة الواقع منه ﷺ من تكميل الصّلاة، وأنَّ "صلّى" بمعنى "كمل الصّلاة"، فالحالُ مُقَارنة، أي: "أوْقَع فِعْلها في حَال كونها ركعتين".
قوله: "فلم يزَل يُصلّي رَكعتين": تقَدّم الكّلامُ على "ما زال" في [الحديث من] (١) "باب فضْل الجماعة". و"لم" و"لا" في حُكْم واحد مع "زال"، وأصلُه مع "ما" النافية "زول" بكَسْر "العَين"، ومُضارعه "يزال"، قال تعالى: ﴿وَلَا تَزَالُ﴾ [المائدة: ١٣]، كـ"خَاف، يخاف". وأمّا "زال" التي بمعنى "الانتقال": فإنّ ماضيها "فَعَل" بفتح "العين" (٢).
قوله: "يُصلي ركعتين": جملة في محلّ خبر "زال". والتقديرُ: "يُصلّيها ركعتين"، فـ"ركعتين" حالٌ من ضمير "الصّلاة"، وتقدّم بيانُ ذلك في الخامس من "صَلاة الجماعة".
قوله: "حتّى رَجع إلى المدينة": "حتّى" حَرفُ ابتداءٍ وغاية (٣)، ويتعلّق بـ"يُصلّي"، ولا يتعلّق بـ"يزال"؛ لأنّ المعنى ليس عليه.