الحديث الرّابع
[٦٦]: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ" (١).
تقدّم إعراب السّند، ومُتعلّقات حروف الجر. وتقدّم ذكرُ الجمل التي لا محلّ لها في الحديث الأوّل مختصرًا، وأنّ جملة "﵁" وجملة "ﷺ" لا محلّ لهما من الإعراب؛ لكونهما مُعترضتين.
وهن خمس، هذه أحدها، والثانية: جملة الصّلة، والثالثة: المفسّرة، والرابعة: جملة جَواب القَسَم، والخامسة: المستأنَفة. (٢)
فالمعترضة تقَدّمَت.
وجملة الصّلة: نحو: "جَاء الذي قام أبوه". (٣)
والمفسّرة هي: "الكاشفة حقيقة ما قبلها"، نحو: ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ (٤) [القصص: ٤٨]، فقالوا (٥): وما بعده جملة مُفسّرة لكُفرهم، ونحو قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٩]، فـ"لهم" وما بعده مُفسّر للوَعْد (٦).