السواك"، وسَدّ جَواب "لولا" عن ذكر الخبر، والتقدير: "لولا رؤيتي فعل رسُول الله ﷺ[موجودة] (١) لي ما فعلته".
و"ما فعلته" هو الجوابُ. ورُوي: "لم أفعله" (٢)، وهُو مثله.
قال ابنُ مالك: لو أتى المبتدأ بعد "لولا" مصدرًا بمعنى الخبر أغنى عنه، مثل: "لولا قيام زَيد لأكرَمتك". (٣)
قلتُ: وهَذا هُنا مثله، أي: "لولا رُؤيتي فعل رسُول الله ﷺ محقّقة - أو موجُودة - عندي ما فعلته" وذلك أنّ "أن" [مع] (٤) ما يليها مُقَدّر بمَصْدَر، مثل: "لولا قيام زَيد لأكرمتك".
وهذا أحَدُ المواضع الأرْبَعة التي يجب فيها حَذْف الخبر.
الثّاني: في: "لعَمْرُك لأفْعَلنّ".
الثّالث: في مثل: "ضربي زيدًا قائمًا"، و "أخْطَبُ ما يكُون الأمِيرُ قائمًا".
الرّابع: في مثل: "كُلُّ رَجُل وضَيعَته"، أي: "مَقْرونان" (٥)