إلَيْهِمْ، أَنْ اجْلِسُوا، فلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "إنَّما جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِه، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا ولَكَ الحْمْدُ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ" (١).
هكذا [جعله] (٢) الشّيخ تقيّ الدّين (٣)، وهو في "العُمْدة" (٤) "الحديث الثّالث"، قال فيه: "وعن عائشة ... ".
قوله: "قال": أي: "أنّه قَال".
"إنما جُعِل الإمامُ ليُؤتم به": [يحتمل] (٥) أن يكون "جُعل" هنا بمعنى "سُمِّيَ"؛ فيتعدّى إلى مفعولين، أحدهما "الإمام" القائم مقام الفاعل، والثاني محذوف، أي: "إنما جُعِل الإمامُ إمَامًا". ويحتمل أن يكُون بمعنى "صار"، أي: "إنما صُيِّر الإمام إمامًا". (٦) وتقدّمت معاني "جعل" في الرابع من أوّل الكتاب.
ويجوز أن يكون فاعل "جعل": ضَمير "الله"، أي: "جَعَل الله الإمام"، أو ضمير "النبي ﷺ".
واللام في "ليُؤتَمّ به" لام "كي"، والفعل منصوب بإضمار "أن"، ويجوز