قوله: "وهو غير كذُوب": جملة اعتراض لا محلّ لها (١)، وكذلك جملتا "ﷺ" و"﵁". وضمير "هو" يعود على "البراء".
والقائلُ له: قيل: هُو "عبد الله بن يزيد"، أي: "والبراء غير كذوب" تقوية للحديث، لا شَكًّا في "البراء".
وقال ابنُ معين: القائلُ: "وهو غير كذُوب" هو " [أبو] (٢) إسحاق"، ومُراده: "أنّ عبد الله بن يزيد غير كَذوب"؛ لأنّ "البراء" لا تحسُنُ تزكيته؛ لأنّه صَحابي، فلا يحسُنُ فيه ذلك. (٣)
قوله: "كان رسُولُ الله ﷺ ": جملة معمُولة للقول في اللفظ، وفي المعنى هي معمُولة و"حدّثني"، لأنّ "قال" تأكيدٌ لـ "حدّثني"، بدليل أنه لو قال: "حدّثني البراء، كان رسُولُ الله ﷺ ... " لصحّ عمَل "حَدّثني" فيه، ولو قال: "عن عبد الله بن يزيد، قال: قال البراء: كان رسُولُ الله ﷺ ... " لصحّ عمل القول فيه، فأحدهما مُؤكِّد للآخر.
وتقدّم الكَلامُ على "حَدّث" في الخامس من "فضل الجماعة"، وعلى "إذا" في الثاني من أوّل الكتاب، وعلى "سمع الله لمن حمده" في الحديث السابق قبل هذا.
وقوله: "لم يحن": جوابُ "إذا".