قوله: "جاء رجلٌ إلى رسُول الله ﷺ": جملة محكيّة بالقَول.
وأصلُ "جَاء": "جيأ"، تحرّكَت "الياء"، وانفَتَح ما قبْلها؛ فقُلِبَت ألِفًا. ويجري فيه ما جَرى في "شَاء" عند اتّصَال الضّمير به. (١)
و"إلى" يتعَلّق بـ "جَاء".
والمعْروفُ تعَدِّي "جَاء" بنفسه، كقَوْله تعَالى: ﴿أَو جَاءُوكُمْ﴾ [النساء: ٩٠]، وجَاءَ هُنا مُتعَدِّيًا بـ "إلى". وقَد لا يَتعَدّى، كقَوله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾ [الإسراء: ٨١]، ويحتمل أنْ يكُون محذُوفًا، أي: "جاءكم الحق". (٣)
قوله: "فقال: إنّي لأتاخّر": "إنّ"، واسمها، وخبرها: جملةُ الفعل و "اللام" الدّاخلة في الخبر. وكُسرت "إنَّ" بعد القَول، و " [بنو] (٤) سليم" تفتحها بعدها مُطلقًا (٥)، وتقدَّم الكَلامُ على مواضع فتْحها وكسرها (٦) في الرّابع من أوّل الكتاب.
قوله: "مِن أجْل": "مِن" لابتداء الغَاية (٧)، أي: "ابتداء تأخّري لأجْل إطالة