هُنا - وحيث وَقَعَت مع "ما" - في محلّ نَصْب على الحال، أي: "باعد المباعدة مثل ... "، أي: "مثل هذه الحال". (١)
قال أبو حيان: "الكَافُ" حَرفُ تشبيه. وتختصّ اسميتها بالشِّعر على الأصح. وتجيء زائدة. وتُوافق "على"، " كخَير" في جَواب مَن قَال: "كيف أصبحت؟ ". وللتعليل، نحو قوله تعالى: ﴿كَمَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨]. (٢)
قال أبو حيّان في قوله تعالى: ﴿آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٣]: مَوْضِعُ الكَاف نصب على الحَال من المصْدَر المفهُوم من الفِعْل المتقدّم المحْذوف بعد الإضمار على طريق الاتساع، أي: "آمنوا الإيمان على هذه الحالة". (٣)
ولا تكونُ عنده [نعتًا] (٤) لمصْدَر محذُوف؛ لأنه يُؤدّي إلى حَذْف الموصوف (٥) في غير المواضع المستثناة (٦) التي تقَدّم ذكْرها في الرابع من "كتاب الصّلاة"، وفي الثاني من " التيمم".