قوله: "مِنْ [رَسُول الله] (١) ": يتعَلّق بـ"أتَمّ" على اختيار البصريين، أو بـ"أخَفّ" على اختيار الكُوفيين. (٢)
و"من": مَع "أفْعَل" للتبعيض. وقيل: لابتداءِ الغَايَة. (٣)
والعطفُ في قوله: "ولا أتَمّ" بـ "الواو". و" لا" مُؤَكّدة للنفي.
وكرّر التمييز تأكيدًا. ولو قَال: "أخَفّ وأتَمّ صَلاة" صَحّ، أو "أخَفّ صَلاة وأتَمّ" لصَحّ، وفُهم المعنى.
ولا يصحُّ أن تكُون "أخَفّ" صفة لموصُوف محذُوف، على أن يكُون التقدير: "ما صَلّيتُ صَلاة أخَفّ ولا أتَمّ من صَلاة رسُول الله ﷺ"؛ لأنّ "صَلاة رَسُول الله" ليست من فِعْل "أنس" حتى يكُون التفضيل، وإنما التفضيلُ بين صَلاة الأئِمّة مع صَلاةِ النبي ﷺ، إلا أنْ يكُون التقديرُ: "ما صَلّيتُ صَلاةً ورَاءَ إمَام أخَفّ من صَلاتي ورَاءَ النبي ﷺ، والتركيبُ لا يُعْطِي هذا المعنى إلّا بتكلّفٍ [كبير] (٤) وحَذْف ليس عليه دَليل. والله أعلم.