قوله: "يبدوأ" بالنصب، بإضمار "أنْ" بعد "حتى" (١)، وهو من "البُدو" (٢).
وقال القرافي في "القواعِد": يُروَى أنّ بعضَ الأدباء دَخَل على بعض الخُلفاء، فأنشده الخليفة البيت الثّالث من هذه الأبيات: -
مَنْ كَانَ مَسْرُورًا بمَقْتَل مَالِكٍ ... فَلْيَأْتِ نِسْوَتَنَا بِوَجْهِ نَهَارِ
يَجِدْ النِّسَاءَ [حَوَاسِرًا] (٣) يَنْدُبْنَهُ ... قَدْ قُمْنَ قَبْلَ تَبَلُّجِ الْأَسْحَارِ
قَدْ كُنَّ [يُخْبِئْنَ] (٤) الْوُجُوهَ تَسَتُّرًا ... فَالْآنَ حِينَ بَدَوْنَ لِلنُّظَارِ (٥)
فقال: كيف تقُول "بَدَأْنَ" بـ "الهمزة"، أو "بَدَيْنَ" بـ"الياء"؟
فقال: يا أمير المؤمنين، لا أقُولُ: "بَدَيْنَ" ولا "بَدَأْنَ"، بل: "بَدَوْنَ".