ويحتمل أن يُضَمّن "يقرأ" معنى "يُصلّي"، فلا يُحتَاجُ إلى تقدير المجرور. ولا يَصحُّ التضمينُ إذا قيل بزيادةِ "الباء".
وقد أُطلق لفْظُ "الصّلاة" على "القراءة" ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠]، المعنى: "بقراءتك". (١)
ويحتمل أنْ تتعلّق "البَاءُ" بحَال، أي: "لا صَلَاة لمن لا يُصَلّي قَارئًا بفَاتحة الكتاب"؛ فتكُونُ "البَاءُ" للمُصَاحَبة (٢).
الحديث الثاني
[٩٧]: عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ ﵁، قَالَ: "كَانَ [النبي] (٣) ﷺ، يَقْرَأُ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْن، يُطَوِّلُ في الأُولَى، وَيُقَصِّرُ في الثَّانِيَة، [يُسْمِعُ] (٤) الآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يَقْرَأُ في الْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْن، يُطَوِّلُ في الأُولَى، وَيُقَصِّرُ في الثَّانِيَة، [وَفي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ] (٥). وَكَانَ يُطَوِّلُ في الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلاةِ الصُّبْح، وَيُقَصِّرُ في الثَّانِيَةِ" (٦).
قال الشّيخ تقيّ الدِّين: "الأُولَيَان" تثنية "الأُولَى"، وكذلك "الأُخْرَيَان". وأمَّا