ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ [الحج: ٢٥]. وقيل: ضُمِّن "تُلْقوا" معنى "تُفْضوا" (١). وأُوِّل "من يُرد فيه بإلحاد"، أي: "يَهِمّ".
وضُمِّن "نرجو بالفرج": "نطمع بالفرج"، "أي: بسَبب الفرج".
وضمِّن "يقرأن" معنى: ["يرقين"] (٢) و"يتبرّكن".
قال السّهيلي: يقال: "قرأتُ بالسّورة" على معنى "تبرّكت بها"، ولا يقال: "قرأتُ بكتابك" لفوات معنى "التبرك " (٣).
قلت: وعلى هذا يجري الحديث في التأويل.
وقال: "بالطور"، ولم يقُل: "بوالطُّورِ" على لفظ الآية، [أراد السّورة] (٤)، والتعريفُ بالبعض كافٍ، ولأنَّ "الواو" حرف قسَم زائد على الكَلمة.
واعلم أن أسماء السّور إن أردت بها "السّورة" المؤنثة منعتها من الصرف للتأنيث والعَلَمية، إلا أن يُنوَى المضاف فتصرف، فتقول: "قرأتُ محمدًا" أي: "سورة محمَّد".
وما كان ثلاثيًّا ساكن الوسط جاز لك فيه الوجْهان اللذان في "هند"، إلا أن يكون أعجميًّا، نحو: "هود" و"نوح"؛ فإنَّه [ ... ] (٥) ويمتنع؛ لأنَّ فيه ثلاث عِلل،