المصدر (١).
الحديث الثّالث:
[١٠٧]: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاحْتِلامَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى إلَى غَيْرِ جِدَارٍ. فمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ فَنزَلْتُ، فَأَرْسَلْتُ الأَتانَ [تَرْتَعُ] (٢)، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفّ، فَلَمْ يُنكرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ". (٣)
قوله: "قال: أقبلتُ": جملة "أقبلتُ" معمولة للقول.
و"قال" تقدّر بـ "أنْ" المصدَرية لتكون في محلّ المفعول الذي لم يُسمّ فاعله لمتعلّق حرف الجر.
و"على حمار" يتعلق بـ"أقبلت" أو بـ "راكبًا"، فيكون من باب التنازع.
و"أتان" بدَل أو عطف بيان، و"راكبًا" حال من فاعل "أقبلتُ". ويقال: "أتان"، ولا يُقال: "أتانة".
قوله: "وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام": "أنا" مبتدأ، وهو من الضمائر المرفوعة المنفصلة، وخبره جملة "قد ناهزت". و"الاحتلام" مفعول به. و"يومئذ" معمول لـ"ناهزت". والجملة كُلها حال من فاعل "أقبلت".
ولا يجوز أن يكون الخبر في "يومئذ"؛ لأنّ ظروف الزمان لا تكون أخبارًا عن الجُثَث، إلّا حيث سُمع.
وجملة "ورسول الله ﷺ": في محلّ الحال من فاعل "أقبلتُ"، أو من فاعل