والتقدير: "حتى نزلت آية: وقوموا"، على حَذف مُضاف. و"قانتين" منصوبٌ على الحال من ضَمير الفاعل في "قومُوا".
قوله: "فأُمِرْنا": مبني لما لم يُسمّ فاعلُه، ومفعوله الذي لم يُسمّ فاعله: ضَميره المتصل به، و"الفَاء" سَببية، و"بالسكوت" يتعلّق بـ "أُمرنا".
و"السّكوت": مصدَرُ "سَكَت" لازمًا (١).
الحديث الثّالِث
[١١١]: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَة ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: "إذَا اشَتدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا عن الصَّلاة، فَإنَّ شِدَّةَ الحَرَّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ" (٢).
قوله: "عن رسول الله ﷺ": يحتمل البَدَل، ويحتمل تقدير فعل يتعلّق به حرف الجر.
قوله: "فأبرِدوا": "الفاء" سَببية، و"عن الصّلاة" يتعلّق بـ "أبرِدوا".
و"عن" هنا بمعني "الباء"، كما هي في قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ٣]، أي: "بالهوى" (٣). وتقدّم الكلام على "عن" في الثّالث من "باب الصّفوف". ويُروَى هنا: "بالصّلَاة" (٤) بـ "الباء"، وهو "باء" السّبب.
قوله: "فإنّ شَدّة الحرِّ": "الفاء" جوابُ الأمر المضمَّن معنى الشّرط، وهو "أبردوا"، أو جَوابُ شرط مُقدّر، وتقدير الشّرط لا يجري مع ظَاهر اللفظ إلّا بتقدير، فيقدّر: "إن لم تُبردوا تمنعْكم شدّة الحر كمال الصّلاة".