يُستعمل في النّداء على [ما هو] (١) عليه؛ فيضمان، ويوصَفان لزومًا باسم لازم الرّفع محكي بالألِف واللام، كما تراه هنا، [ونحو: "أنا أفعل] (٢) كذا أيها الرجل"، و"اللهم اغفر لنا أيتها العصابة". (٣)
وأما إن كان المخصوص غير "أي" و "أيَّه"؛ فإنه ينصب، نحو قوله: "نحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ" (٤)، قاله ابن هشام. (٥)
فتحصّل من هذا أن "أيّ" و"أيّه" مضمومة اللفظ في باب الاختصاص، منصوبة المحلّ بـ "أخصّ" المقدّر.
قوله: "ورحمة الله وبركاته": معطُوفان على "السّلام".
و"رحمت" كتب في القرآن بـ "التاء" في: البقرة ﴿أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ [البقرة ٢١٨]، وفي الأعراف ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ [الأعراف ٥٦]، وفي هود ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ﴾ [هود ٧٣]، وفي مريم ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ﴾ [مريم: ٢]، وفي الزخرف ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾، ﴿وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ [الزخرف ٣٢]، وفي الروم: ﴿فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ (٦) [الروم ٥٠] (٧).