باب الجُمعَة
الحديث الأوّل:
[١٣٢]: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ [قال: رأيت] (١) النبي ﷺ قام [عليه] (٢) فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ. ثُمَّ رَفَعَ فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى، [حتى سجد] (٣) فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلاتِهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي، وَلِتَعْلمُوا صَلاتِي".
وَفِي لَفْظٍ: صَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا، فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى". (٤)
قوله: "رأيت النبي": جملة معمولة للقول.
قوله: "قام": جملة في محلّ الحال من "النبي ﷺ"، والتقدير: "وقد قام". وتقدّم الكلام على الحال إذا وقعت فعلًا ماضيًا في السّابع من أوّل الكتاب. وثبت في رواية هذا الحديث: "قال: رأيتُ النبي ﷺ وقام عليه، فكبّر، وكبّر الناس". وهذا الحديثُ اقتضبه الشّيخ من حديث سَهل بن سعد: "وهو من طرفاء الغابة، ولقد رأيتُ رسول الله ﷺ قام عليه، فكبر، وكبر النّاس" (٥).
والضّمير في "عليه" يعود على "المنبر"، وعلى ما ذكره الشّيخ يكون الضّمير يعود على مذكُور في ذِهنه، ويكون اكتفى عنه بقوله: "وهو على المنبر" لأنها في محلّ